محمد بن زكريا الرازي

322

الحاوي في الطب

ابن سرابيون : من لسعة زنبور ، أطل عليه طينا بخل ، أو أخثاء البقر بخل ، أو ورق الباذروج مدقوقا بخل ، أو الخضرة التي تصير على جانب الماء ، أو تراب الكيزان الجدد بخل ، أو يدلك برؤوس الذباب . في نهش الهوام الغريبة والسموم الغريبة الملح يتضمد به مع الخل والعسل لسم ذي الأربع والأربعين . زهرة الخنثى وثمرته يعظم نفعه إذا شرب بشراب من لذع ذي الأربع والأربعين . من « المقابلة للأدواء » : ينفع منه شراب حلو ودهن ورد ودم المعز وبزر القثاء البري مع خمر مسحوقا . وأما لشرب أقيماوس فتنفع عصارة عصا الراعي ، أو لسان الحمل ، أو فوذنج جبلي ، أو الحاشي مع الخمر . وأما المسمى دروفيس فشرب لبن البقر والشراب الحلو ومرق الحلزون . وأما الدواء المسمى أنكيا فينفع منه شرب الأفسنتين مع الخمر والجندبادستر والسذاب وشرب السكنجبين والقيء ، وكذلك الفوذنج الجبلي مع الخمر . وأما يوقريطن فالخمر الحلوة والقيء والمرق الدسم واللبن الحار ، ويؤكل شيء كثير من التين الرطب ، ويشرب طبيخ التين ، ويشرب أربع درخميات بورق أحمر مع ماء . اليهودي : ينفع من لدعة قملة النسر وهي الدرقة شرب اللبن وماء الشعير وصاحبها لا يبصر إذا لسعته ويبول دما ويرعف ، ويطلى بالبادزهر بماء بارد ، ويسقى ماء البطيخ الهندي ، ويحجم موضع اللسعة ، وكذلك يفعل بلسع الطبوع ولنهش خرز الطين وهو حيوان ذو أرجل كثيرة وسمها حار تعالج بدهن بنفسج والمحجمة بلا شرط . وعالج من لسع اللقوة وابن قتره وعقرب الماء وجميع ما طار من الهوام بعلاج الجرارة فإن سمها حار جدا . وعالج نهش الشبث ، وهو العنكبوت الكبير ولسع الذراريح كذلك . وفي مخالب السباع سموم فمصه بمحجمة بلا شرط واجعل عليه دهن ورد . جورجس قال : الدرقة وهي قملة النسر يخرج ممن لسعته الدم من أنفه وفيه وفي بوله ومقعدته ، وفي الأكثر لا يبرأ ، ولكن في بدء ما يلسع اسق لبنا حليبا سخنا ، فإن سمها يضاد الأشياء الباردة الدسمة ، واطله بالبادزهر ، واسقه عصارة الخس ودهن الورد والبزرقطونا وماء الشعير وماء القرع ، واطله بعنب الثعلب وبزر القثاء البري والزبد ، وأطعمه منه أيضا . قال شمعون : يستدل على سليمها من أنه لا يبصر ويبول ويقوم الدم وعالجه بعلاج الجرارة .